الشيخ علي الكوراني العاملي

92

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

عيناي : أُتِيَ رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) بدنانير فكان يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود ، فتعرض لرسول الله ( ( عليهما السلام ) ) فأتاه من قبل وجهه فلم يعطه شيئاً ، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئاً ، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئاً ، فقال : والله يا محمد ما عدلت في القسمة منذ اليوم ! فغضب رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) غضباً شديداً ثم قال : والله لا تجدون بعدي أحداً أعدل عليكم مني قالها ثلاثاً ! ثم قال : يخرج من قبل المشرق رجال كأن هذا منهم هديهم هكذا ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يرجعون إليه ووضع يده على صدره ، سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم ، فإذا رأيتموهم فاقتلوهم ! قالها ثلاثاً ، شر الخلق والخليقة ، قالها ثلاثاً . لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال . رواه أحمد والأزرق بن قيس وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح ) . أقول : لا يبعد أن يكون مجيؤه هذا في حنين أيضاً ، فيكون جاء مرتين . 9 . كان حرقوص شجاعاً مديراً وشارك في بعض الفتوحات : كان أسمر يميل إلى السواد ، ضخم الجثة ، وكان شجاعاً ومديراً ، فمن إدارته أن والي البصرة عتبة بن غزوان طلب من عمر مدداً بجيش ، فأرسل له حرقوصاً ، وحارب الفرس وشارك في فتح مدينة الأهواز . ثم ورد اسمه في معركة نهاوند ، ويظهر أنه شارك فيها . 10 . نشط حرقوص في الاعتراض على عثمان في الكوفة والبصرة ! فقد ورد اسمه في الذين نفاهم عثمان من الكوفة إلى الشام ، لاعتراضهم على عامله الأموي الوليد بن عقبة بن أبي معيط . كما ترأس الوفد الذي جاء من البصرة إلى المدينة يطلب من عثمان تغييرالوالي الأموي عبد الله بن كريز . وبعد عثمان قاوم حرقوص طلحة والزبير وعائشة لما جاءوا إلى البصرة ، فقاتلهم مع حكيم بن جبلة ، ولما قتل حكيم فر إلى قومه بني سعد . وقَتلت عائشة وطلحة والزبير كل من وجدوه من وفد حرقوص الذين اعترضوا